جلال الدين الرومي
315
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فلو أنه تسامى إلى الفلك فلا تحسب له حسابا ، ذلك لأنه حذق درسه في عشق التسفل . انه يركض فرسه نحو الدنايا مع أنه يلوّح بجرسه نحو الأعالي ! وأية مهابة تكون لرايات الشحاذين ؟ ان هذه ليست الا وسيلة إلى كسر الخبز . كيف خاف صبي من شخص غليظ الجسد وكيف قال ذلك الشخص للصبي : لا تخف ، فانى لست برجل . 3155 ان مخنثا غليظ الجسد لقى صبيا على انفراد فاصفر وجه الصبى خوفا من قصد ذلك الرجل . كفت أيمن باش اى زيباى من * كه تو خواهد بودبر بالاى من « 1 » من اكر هو لم مخنث دان مرا * همجو اشتر برنشين مىران مرا « 2 » فصورة الرجال إذا اقترنت بمثل هذا المعنى فهي مظهر آدمىّ ، في باطنه شيطان لعين ! فيا من تشبه بضخامتك قوم عاد انك لشبيه بذلك الطبل الذي كانت الريح تقرعه بالغصن .
--> ( 1 ) أعرضنا عن ترجمة هذا البيت لأنه ينطوى على مضمون لا تلبق ترجمته . ( 2 ) هذا البيت كسابقه ينطوى على مضمون لا تليق ترجمته . والبيتان يشيران إلى مرض اجتماعي خطير . وخلاصتهما ان ذلك المخنث كشف للصبي عن حقيقة حاله ، فاتضح بذلك أنه صورة هائلة لكنها لا تنطوي على حقيقة .